وثيقة نصرة الإسلام

وثيقة نصرة الإسلام

الشيخ/ أيمن الظواهري
رمضان 1433هـ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه

في هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها أمتنا المسلمة، والتي تتعرض فيها لأعتى حملة صليبية في تاريخها، والتي ثارت فيها شعوبها تطلب الحرية والعزة والكرامة والاستقلال في ظل الشريعة الإسلامية، والتي تجمعت فيها قوى العلمانية والصليبية لمحاولة وقف التغيرات التاريخية التي تجري في بلاد المسلمين. في هذه الظروف الخطيرة على الأمة المسلمة أن توحد كلمتها حول كلمة التوحيد. ولذا فإن إخوانكم في جماعة قاعدة الجهاد يدعون المسلمين والعاملين لنصرة الإسلام والتيارات والتجمعات والشخصيات الإسلامية للاجتماع لنصرة الإسلام والمسلمين، بالتوحد حول الأهداف التالية:

1- العمل على تحرير ديار المسلمين المحتلة، ورفض كل معاهدة أو اتفاقية أو قرار دولي يمنح الكفار حق الاستيلاء على ديار المسلمين. كاستيلاء إسرائيل على فلسطين واستيلاء روسيا على الشيشان والقوقاز المسلم واستيلاء الهند على كشمير واستيلاء أسبانيا على سبتة ومليلية واستيلاء الصين على تركستان الشرقية.

2- التحاكم للشريعة الإسلامية ورفض التحاكم لغيرها من المبادئ والعقائد والشرائع، سواء أكانت:
أ- حاكمية الجماهير التي تجعل السيادة للشعب.
ب- أو حاكمية النظام الدولي الذي أنشأته القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، وأسمته بالأمم المتحدة، والتي:
(1) يتحكم فيها خمسة من المستكبرين، يفرضون إرادتهم على باقي شعوب الدنيا.
(2) ويتحاكم الأعضاء في جمعيتها العامة للأغلبية وليس للشريعة الإسلامية.
(3) والتي ينص ميثاقها على احترام سيادة وسلامة أراضي أعضائها، أي على احترام استيلاء روسيا على القوقاز المسلم، والصين على تركستان الشرقية، وأسبانيا على سبتة ومليلية، وإسرائيل على فلسطين.
(4) والتي أصدرت عشرات القرارات التي أباحت الاعتداء على ديار الإسلام، مثل قرار تقسيم فلسطين وقرار الاعتراف بحكومة إسرائيل، وما تبعه من قرارات، ومثل قرارات فرض العقوبات على العراق، ومثل القرارات التي أباحت غزو التحالف الصليبي لأفغانستان ومثل مؤتمر بون الذي نصب حكومة عميلة في كابل.
ومقتضى التحاكم للشريعة الإسلامية ورفض التحاكم لغيرها أن نسعى لتكون الشريعة الإسلامية هي الحاكمة وحدها في ديار الإسلام لا تنازعها شرعية ولا تزاحمها مرجعية، وأن نرفض الخضوع للنظام الدولي الذي يمثل أكابر المستكبرين في الدنيا.

3- العمل على إيقاف النهب المنظم لثروات المسلمين على يد التحالف الغربي المحتل لديار الإسلام بقيادة أمريكا، والتي تعد أكبر سرقة في تاريخ البشرية.

4- مساندة وتأييد الشعوب المسلمة في ثوراتها على الطغاة المستبدين الفاسدين، وتوعية الشعوب بضرورة الحكم بالشريعة والتزام أحكام الإسلام، ودعوة الشعوب التي ثارت للاستمرار في ثورتها حتى تقتلع بقايا الأنظمة الفاسدة، وتطهر بلادها من الإذلال الخارجي والفساد الداخلي، وتحريض الشعوب التي لم تثر للاقتداء بمن سبقهم، ليتخلص العالم الإسلامي من حكم الوكلاء.

5- مساندة كل مظلوم أو مستضعف في الدنيا ضد الظلمة والمستكبرين.

6- العمل على إقامة الخلافة التي لا تعترف بالدولة القومية ولا الرابطة الوطنية ولا الحدود التي فرضها المحتلون، بل تقيم دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة، تؤمن بوحدة ديار المسلمين ورابطة الأخوة التي تسوي بينهم، وتزيل الحدود التي فرضها عليهم أعداؤهم، وتسعى لنشر العدل وبسط الشورى ونصرة الضعفاء وتحرير كل ديار المسلمين.

7- السعي في توحيد الجهود والطاقات الإسلامية حول هذه الأهداف والدعوة لها ونشرها بين المسلمين.

كانت تلك هي أهداف وثيقة نصرة الإسلام، فندعو كل من يقتنع بها للدعوة لها وتأييدها ونشرها بكل وسائل النشر الممكنة بين جماهير الأمة.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

إخوانكم في جماعة قاعدة الجهاد.
عنهم
أخوكم أيمن الظواهري